العلامة الحلي

72

منتهى المطلب ( ط . ج )

الجرحى ، فلا بأس به ، فإنّ أمّ [ سليم ] « 1 » ونسيبة بنت كعب كانتا « 2 » تغزوان مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » ، وقالت الربيّع : كنّا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسقي الماء ومعالجة الجرحى « 4 » . وقال أنس : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يغزو بأمّ سليم « 5 » ونسوة معها من الأنصار ، يسقين الماء ويداوين الجرحى « 6 » . ولو احتاج إلى إخراج الشابّة منهنّ ، جاز إخراجها ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرج بعائشة في غزوات « 7 » . وهذا مخصوص بالأمير ، أمّا الرعيّة فتشتدّ الكراهية في حقّهم . مسألة : يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمّة في حرب الكفّار بشرطين : أحدهما : أن يكون في المسلمين قلّة وحاجة إليهم . والثاني : أن يكونوا ممّن يوثق بهم ؛ لما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله استعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم « 8 » . واستعان بصفوان بن أميّة على حرب

--> ( 1 ) في النسخ : أمّ سلمة ، وما أثبتناه من المصادر . وقد مرّت ترجمتها في الجزء الثاني : 165 . ( 2 ) في النسخ : كانا ، ولعلّه من سهو النسّاخ . ( 3 ) لحديث أمّ سليم ، ينظر : صحيح مسلم 3 : 1443 الحديث 1810 ، سنن الترمذيّ 4 : 139 الحديث 1575 ، سنن البيهقيّ 6 : 306 ، ولحديث نسيبة ، ينظر : سنن الدارميّ 2 : 210 ( أمّ عطيّة اسمها نسيبة ) ، مسند أحمد 6 : 407 . ( 4 ) مسند أحمد 6 : 358 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 24 : 276 الحديث 701 ، 702 ، المغني 10 : 385 . ( 5 ) أكثر النسخ : بأمّ سلمة ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1443 الحديث 1810 ، سنن أبي داود 3 : 18 الحديث 2531 ، سنن الترمذيّ 4 : 139 الحديث 1575 ، سنن البيهقيّ 9 : 30 ، مجمع الزوائد 5 : 324 . ( 7 ) مجمع الزوائد 6 : 142 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 23 : 162 ، المغازي للواقديّ 1 : 407 ، 426 . ( 8 ) سنن البيهقيّ 9 : 37 و 53 ، الأمّ 4 : 167 ، الحاوي الكبير 14 : 131 .